|
نموذج كوريا الشمالية النووي هو ما تتبعه إيران
الراية
– الدوحة
الإثنين28/11/2005
م،
الدوحة الراية : شهد الجلسة الاخيرة لندوة الحوار المتوسطي
الحادي عشر
نقاشا قلقا حول ايران ومحاولاتها لتوسيع دورها في امن
المنطقة وكذلك برنامجها
النووي وقدم المتحدثون تحليلا لمصادر القوة والضعف في
الحالة الايرانية حيث قدم
الدكتور عنوش احتشامي رئيس كلية شؤون الحكم والشؤون
الدولية جامعة دور هام ورقة حول
سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية في منطقة الخليج جاء
فيها ان الانتخابات
الاخيرة كانت افضل لكن لايمكن مقارنتها بالانتخابات
الغربية. فرفسنجاني كان واقعيا
مما ساهم في وجود نجادي في الرئاسة الا ان إيران في مرحلة
انتقالية وقال ان ما يخص
السلطة المحلية في ايران فهي مهمة لانها تتغير من سياسة
برغماتية معتدلة الي دولة
للمحافظين وتسعي للمواجهات السياسية دون حلها، وقال ايضا
ان السلطة انتقلت من
الطبقة الوسطي المعتدلة الي الأكثر تطرفا نوعا ما مثل ما
كانت في بداية الثورة في
الثمانينات. موكدا ان أحمدي نجاد يستمد جذوره منها وليس من
جذور
رفسنجاني..
مشيرا الي انه علي الرغم من ان ايران دولة متعددة الا انه
لا توجد احزاب
متعددة فيها ولا تمثلها احزاب سياسية قوية.. فالرئيس الآن
يلعب دورا حاسما وهنالك
نقاش محلي لصناعة السياسة والصورة افضل مما هو موجود في
بعض البلاد المجاورة. مشيرا
الي انه اذا كان الغرب يريد ان يؤثر علي ايران لتغيير
سياساتها فعليه ان يؤثر علي
المؤسسات التي تساعد في صنع القرار او مخاطبة البرلمان
الايراني المنتخب. وقال ان
الولايات المتحدة الامريكية وايران دولتان ثوريتان فما
يقوله بوش يقوله للمشاهدين
والجمهور المحلي قد يؤثر علي الكونغرس.
ويدرك التفكير السياسي الذي يريد الترويج له.. وقال ان
القلق من ايران
يأتي من الاجندات المختلفة للأفراد الذين يحكمون.. وفيما
يخص السياسة الخارجية، قال
يجب ان نتكلم عن الجغرافيا السياسية التي تساعد علي
التغيير والتي تقوم علي ثلاث هي
السياسة الامنية والسياسة البيئية وسياسات العلاقات
الخارجية. أكد ان فيما يخص
سياسة الطاقة ان ايران دولة مهمة في انتاج وتوزيع الغاز
ومؤثرة في السوق العالمي
ومؤثرة ايضا في الامن بالاضافة الي دورها في منظمة الدول
المصدرة للبترول أوبك.
وقال ان ايران من بين كل دول الشرق الاوسط تحكم حدودها
بشكل جيد وقال عن السياسة
الخارجية الايرانية انها لاتزال مستمرة في رسم علاقاتها
الخارجية وهي تحاول ان تظهر
كدولة اسلامية معتدلة ذات اجندة سياسية متوازنة دون ان
يكون هنالك تأثير للفكر
الشيعي عليها وهي في نفس الوقت تسعي للمزيد من التضامن
الشيعي مشيرا الي ان امام
ايران الفرصة لأن تمد نفوذها وتزيد دورها في العراق وهذا
مما يتعارض مع بعض سياسات
دول مجلس التعاون الخليجي، كما انها تسعي لتغيير علاقاتها
مع جيرانها العرب مع دول
الخليج بوجه خاص ومع بقية الدول العربية بوجه عام بدلا من
تجزئتها. وقال انه في هذا
الصدد فان ضعف البلاد العربية قد يزود ايران بفرصة نحو
تغيير دورها وعلاقاتها
بالعالم العربي بمثل ما تفعل اسرائيل وتركيا. وقال ان
ايران ايضا لها سياسة خارجية
جديدة تحاول من خلالها ايجاد مكانة افضل في العالم وخاصة
مع مجلس التعاون الخليجي
والاشتراك. وقال عن علاقات ايران بالعراق فان سياستها
الخارجية لها نفوذ قوي في
العراق وتسعي لتقويته وهذا يؤثر علي المنطقة جميعها بما
فيها دول
الخليج.
وعلي سياسة الولايات المتحدة في المطنقة. وقال إن البرنامج
النووي
الإيراني يجب التركيز علي البرنامج الأول وليس برنامج
السلاح النووي وأشار إلي أن
دول مجلس التعاون الخليجي تهتم بمرونة إيران حول القضايا
المشتركة مثل حقوق الصيد
في المنطقة والاشتراك في مصادر الثروة وكذلك عن دور إيران
في سوريا ولبنان ودعم حزب
الله وهذا الدور تم تعزيزه. وقال إن تعليقات أحمدي نجاد
ذات شقين منها ما تم إعلانه
في العالم الغربي وأنه يجب مواجهة إسرائيل. وقال إنه يعتقد
أن دول الخليج سوف تحسن
علاقاتها بإسرائيل حتي لو توقفت خارطة الطريق بالصورة
الحالية التي تسعي فيها
لإزالة الحواجز بينها وبين إسرائيل. وأشار إلي أن لإيران
دور في السيطرة علي جنوب
غرب آسيا ولكن جغرافيتها وعدد سكانها وطريقة تفكيرها يعني
أنه سيكون لها دور تلعبه
هناك.
وقال إن هناك العديد من العلاقات لدي الدول لتحسين
العلاقات مع إيران
فإيران الآن معزولة وأكثر عزلة مما مضي مشيراً إلي أن دول
الخليج تخشي أن يحدث
العراق انشقاقاً أساساً في العلاقات العربية الإيرانية أو
أن ينتشر الصراع خارجها
ليشمل دول المنطقة كلها ولذلك فهم في حاجة لأن يتكلموا مع
بعضهم البعض للتغلب علي
هذه المشكلة.
وقال عن التطوير الاقتصادي الإيراني فإنها في حاجة إلي
المعونات
الاقتصادية التي تقدمها دول مجلس التعاون سواء بشكل رسمي
أو غير رسمي عن طريق
العلاقات التجارية كما أن لإيران مصلحة كبيرة في توسيع و
تحسين علاقاتها التجارية
مع كل الدول العربية ومع الدول الإسلامية ولذلك من مصلحة
الجانبين احتواء عمليات
القاعدة ووضعها في الأولوية.
وقال نحن نعلم أن هناك قلقاً من سياسة أمريكا وكذلك قلقاً
من سياسة
إيران في العراق ولابد من العمل في هذا الصدد. وقال إن
الإدارة الإيرانية تفرض
قيوداً علي الإصلاحيين وهم يعملون بنشاط وكذلك الديمقراطية
الذين بدأوا يشكلون
منظمات جديدة وعلينا مساعدتهم. وقال إن هناك ما يشير إلي
أن إيران تبتعد عن الغرب
باتجاه الشرق بشكل واسع مثل الصين، الهند، أندونيسيا،
وماليزيا، وروسيا وعلي الرغم
من ذلك فموقعها الجغرافي لا يساعدها في الابتعاد بشكل كامل
عن الغرب لأن تجارتها
مازالت يهيمن عليها الاتحاد الأوروبي وأنها لن تجد ما
تريده في علاقاتها مع الشرق
الواسع. وقال إن محاولة إيران توسيع علاقاتها مع دول
المغرب العربي أمر جيد يلقي
الترحيب وفي نفس الوقت نتمني أن يحسن علاقاته مع الولايات
المتحدة الأمريكية. وقال
إنه لا يعتقد أن الرئيس الإيراني سوف يتراجع في الموضوع
النووي حتي لو وصل
للاستقطاب العسكري لأنه يعتقد أنه حين ذاك ستضطر الولايات
المتحدة الأمريكية للدخول
في المفاوضات وتقبل إيران كشريك نتفاوض معه. ويقول إن
إيران علي خطأ في حساب الموقف
الأمريكي كما فعل صدام حسين في 2003,. ولذلك فإن علي دول
مجلس التعاون الخليجي
العمل علي منع وصول هذا الاحتمال وليس زيادته. وقال إن
إيران في هذا الجانب تتبع
نموذج كوريا الشمالية وأن تتقدم في برنامجها النووي إلي حد
يجعل الولايات المتحدة
أن تتعامل معها معاملة الند بالند.
|