النائب الأول: قطر تحضر لإجراء انتخابات نيابية لأول مرة في تاريخها
الراية القطرية:الأحد
27/11/2005 م، الساعة 01:41 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة

الدوحة أنور الخطيب

قال سعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية انه يجري التحضير لاجراء أول انتخابات نيابية عامة في البلاد بموجب الدستور الجديد الذي صدر في 8 يونيو2004 بعد أن اقره الشعب بنسبة عالية من التأييد في إبريل عام 2003.

وأكد سعادته في كلمة افتتح بها صباح أمس ندوة الحوار المتوسطي الحادي عشر ''الناتو والشرق الأوسط الكبير''دور البرلمانيين'' في فندق الفورسيزون بالدوحة أن قطر عازمة أن تكون هذه الانتخابات حرة ونزيهة وان المرأة القطرية ستشارك فيها ترشحا واقتراعا طبقا للدستور الذي ضمن المساواة بين الرجل والمرأة وفي هذا الإطار يتبوأ مجلس الشوري في الدستور مركز السلطة التشريعية فهو في الواقع الدستوري برلمان البلاد.

ونوه سعادة النائب الأول بان السياسة العليا للدولة علي الصعيد الداخلي تحددت بالإرادة الذاتية استنادا إلي رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي منذ تولي سموه السلطة عام 1995 أي قبل أحداث 11 سبتمبر وقبل اطلاق المبادرات بشان الإصلاح والديمقراطية في المنطقة بعدة سنوات. وبين سعادته أن هذه الندوة تهدف إلي تبادل الرأي والأفكار حول مواضيع تتعلق بالأمن الإقليمي في منطقتنا من قبل البرلمانيين وان عملكم ضمن برنامج دعم المساعي الجارية في بناء الشرق الأوسط الكبير الذي توصل إليه تجمع الناتو البرلماني يعتبر خطوة محمودة لأنها تدعم توجهات بناء الديمقراطية في المنطقة. وألقي سعادة السيد محمد بن مبارك الخليفي رئيس مجلس الشوري كلمة أكد فيها أن الترتيبات الأمنية بين دول الخليج والدول الكبري مسألة ضرورية لتحقيق الاستقرار والأمن والسلام وحماية هذه المنطقة الحيوية من العالم من تعرضها إلي ظروف خارجية خارجة عن السيطرة وخطرة علي المكتسبات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية مشيرا إلي أن الهدف الذي يسعي الجميع إلي تحقيقه حماية المجتمع الدولي وخاصة في هذه المنطقة من الانحدار تحت وطأة الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل والرعب النووي والنزاعات الإقليمية والعالمية

وأكد سعادة رئيس مجلس الشوري ترحيب دولة قطر بالحوار وتبادل الآراء مشيرا في هذا الصدد إلي السياسة الحكيمة التي وضعها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدي حيث بات يتم عقد المؤتمرات واللقاءات التي تهدف إلي نشر الفكر الصريح والبناء والحوار من اجل أن يتطور الإنسان ويعم الأمن والسلام وتنتشر الديمقراطية والعدالة وان تنال الشعوب حقوقها في جو من التفاهم والتقبل للآخر والعمل الجماعي الدولي

جلسة النقاش الأولي

وتحدث في جلسة النقاش الأولي السيد جيل مايكل بوشيرون رئيس مجموعة المتوسط الخاصة الذي توجه بالشكر إلي دولة قطر أميرا وحكومة وشعبا لاحتضانها هذا اللقاء الهام مشيرا أن قطر هي بلد الحوار والانفتاح واحد الأماكن القليلة في العالم التي يستطيع البرلمانيون أن يتحدثوا فيها سوية من دون مخاطر

وبين بوشيرون أهداف مجموعة المتوسط المتمثلة في تشجيع الحوار والترويج والتفاهم المتبادل بين البرلمانيين والشراكة بين مجموعة المتوسط وحلف شمال الأطلسي مشيرا أن الندوة ستبحث القضايا المتعلقة بالأمن والاقتصاد وتداعيات الحرب في العراق علي دول المنطقة والعلاقات بين هذه الدول وإيران.

وقدم السيد رامي خوري رئيس تحرير صحيفة ديلي ستار اللبنانية والباحث في شؤون الشرق الأوسط ورقة عمل للنقاش استعرض فيها التغيرات الكبيرة والعميقة التي حدثت في المنطقة بسبب عوامل تاريخية وتأثيرات نهاية الحرب الباردة وعواقب الحادي عشر من سبتمبر والتغيرات الديمغرافية والعولمة وثورة المعلومات وبروز قادة جدد من الشباب في المنطقة.

وأشار خوري أن هذه التغييرات السياسية والاجتماعية والحريات لم تستجب لطموحات الناس في العالم العربي الذين يطمحون لخطوات اكثر من المشاركة السياسية والديمقراطية إلي الشعور بالكرامة والأمن والمعاملة اللائقة والمساواة والعدالة.

واعتبر خوري أن المنطقة تواجه لحظة تغيير عميقة متطرقا إلي التوترات التي سادت بها ولا زالت بعد احتلال الكويت وتحريرها وهو ما انعكس في شكل اضطراب سياسي وفي شكل حركات سياسية متطرفة وعودة للقبلية والعشائرية حيث أن البني التحتية للدولة لم تعالج مخاوف واختلالات العلاقة بين المواطن والسلطة. وبين خوري أن هناك خمسة تحديات باتت تواجه المنطقة هي الحاجة إلي تنمية بشرية مستدامة وتحدي الدولة المستقرة أمنيا وتحدي حقوق المواطنة وسلطة الدولة وتحدي أزمة الهوية والتحدي الخامس أزمة العروبة وتعايش العالم العربي مع إسرائيل والعالم الغربي.

ومن المقرر أن تناقش الندوة في يومها الثاني والأخير الإصلاح الاجتماعي والسياسي في منطقة الخليج والعلاقة بين إيران ومجلس التعاون الخليجي