النائب الأول: الاستعدادات جارية لاجراء أول انتخابات نيابية عامة في تاريخ قطر

 

الشرق القطرية:الأحد 27 نوفمبر 2005, تمام الساعة 04:36 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة

أعلن سعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ان الاستعدادات جارية حاليا لاجراء اول انتخابات نيابية عامة في تاريخ قطر بموجب الدستور الدائم الجديد الذي صدر في الثامن من يونيو من العام الماضي.

وأكد سعادته، في كلمته بافتتاح المنتدى البرلماني الدولي حول (الناتو والشرق الاوسط الكبير) الذي بدأ اعماله في فندق فور سيزونز امس ،ان هذه الانتخابات ستكون «حرة ونزيهة وستشارك فيها المرأة ترشيحا واقتراعا» موضحا ان مجلس الشورى المنتخب سيتبوأ في هذا الاطار مركز السلطة التشريعية وفق الدستور الذي ضمن الحريات والحقوق الاساسية لجميع المواطنين ونظم اسس العلاقة بين الحاكم والمحكوم في اطار القانون واقر مبادىء المساءلة والمحاسبة والشفافية في الحكم والادارة.

وأشار سعادته الى ان «التعاون القائم على الحوار الذي يجسده المنتدى يسهم في خلق اجواء التفاهم البناء الذي ييسر فهم كل طرف للطرف الاخر ويمكن من التعايش السلمي بين كل الاطراف بما يحقق مصلحة الجميع في الاستقرار والسلم والامن والتنمية».

وبدأ سعادته الكلمة بالترحيب بالحضور في الندوة مؤكدا اهميتها كونها تهدف إلى الحوار وتبادل الرأي والأفكار حول مواضيع تتعلق بالأمن الإقليمي في منطقتنا من قبل البرلمانيين.

واضاف إن عملكم ضمن إطار برنامج دعم المساعي الجارية في بناء الشرق الأوسط الكبير، الذي توصل إليه تجمع الناتو البرلماني، يعتبر خطوة محمودة لأنها تدعم توجهات بناء الديمقراطية في المنطقة.

وقال إننا في دولة قطر نسعى حثيثا إلى استكمال بناء الدولة العصرية القائمة على الدستور والقانون والمؤسسات التي تضمن حريات المواطنين وحقوقهم ومسؤولياتهم في مجتمع يقوم على التحديث والإصلاح والتنمية. وقال لقد تحددت هذه السياسة العليا لبلادنا على الصعيد الداخلي بإرادتنا الذاتية استنادا إلى رؤية سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير البلاد المفدى منذ تولي سموه السلطة عام 1995، أي قبل أحداث 11 سبتمبر، وقبل إطلاق المبادرات بشأن الإصلاح والديمقراطية في المنطقة بعدة سنوات. لقد قطعنا شوطا جيدا في العمل على إرساء قواعد الديمقراطية والمشاركة الشعبية في الحكم والإدارة وصنع القرار، وبناء مؤسساتنا الدستورية، حيث يتم التحضير لإجراء أول انتخابات نيابية عامة في تاريخ بلادنا بموجب الدستور الجديد الذي صدر في 8 يونيو 2004 بعد أن أقره الشعب بنسبة عالية من التأييد في أبريل 2003

وأضاف: لقد ضمن الدستور الحريات والحقوق الأساسية لجميع المواطنين، ونظم أسس العلاقة بين الحاكم والمحكوم في إطار القانون، وأقر مبادئ المساءلة والمحاسبة والشفافية في الحكم والإدارة. إننا عازمون على أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة، وإن المرأة القطرية ستشارك فيها ترشيحا واقتراعا طبقا للدستور الذي ضمن المساواة بين الرجل والمرأة. وفي هذا الإطار، يتبوأ (مجلس الشورى) في الدستور مركز السلطة التشريعية، فهو في الواقع الدستوري برلمان البلاد. إن تجربتنا في المضمار الدستوري تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات مجتمعنا وخلفيته التاريخية، وهي لا شك فتيّة. وعلى هذا الأساس فإن التعاون القائم على الحوار في المجال البرلماني مع المجموعة البرلمانية الخاصة سيكون مفيدا في التعرف على خصوصيات ممارستنا الديمقراطية، وإثرائها، وتذليل العقبات المحتملة، وخلق أجواء التعاون والتفاهم البناء الذي ييسر فهم كل طرف للطرف الآخر، ويمكن من التعايش السلمي بين كل الأطراف لما فيه خير ومصلحة الجميع في الاستقرار والسلم والأمن والتنمية.

وقال إن برنامج الندوة حافل كما يبدو بالمواضيع المهمة والحيوية لبلوغ هذا الهدف.

وإني آمل أن توفقوا في مساعيكم