جاسم الخرافي: نتطلع لعلاقات أشمل بين الناتو ومجلس التعاون

 

الشرق القطرية: الأحد 27 نوفمبر 2005, تمام الساعة 04:36 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة

أكد سعادة السيد جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة الكويتي أهمية مؤتمر الناتو والشرق الأوسط الكبير ودور البرلمانيين المنعقد حالياً في الدوحة متمنياً ألا تنحصر ارتباطات الناتو بدول مجلس التعاون القادمة في المجالات الأمنية والعسكرية بل تتوسع لتشمل النواحي الاجتماعية والثقافية، وقال إن الجديد في هذا الحوار هو مشاركة البرلمانيين في حوار مع حلف الناتو الذي يضم في عضويته الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ولا يقتصر الحديث على دولة بعينها «وكنت أتمنى أن يكون هذا الحوار حول الأمن منذ فترة إلا أن ما حصل الآن يجب أن نقدره ونسعد به وإن جاء متأخراً فهو خير من ألا يتحقق وكنا ننادي بأن الوقاية خير من العلاج والآن نحن نتكلم عن العلاج وكان بالإمكان الحديث عن الوقاية قبل ذلك.

وأوضح السيد الخرافي في مؤتمر صحفي عقده على هامش المؤتمر أمس انه فيما يتعلق بموضوع الإرهاب فإن ذلك لا يرتبط إطلاقاً بدولة أو منطقة ولابد من أهمية معالجته من خلال عمل جماعي، مشيراً إلى أن الحوار تبنته المملكة العربية السعودية الذي دعا إلى إيجاد معالجة دولية لما يتعلق بهذه الجزئية من الأمن وهذا الحدث هو الطريق الأمثل لمحاربة الإرهاب الذي أساء إلى ديننا ومنطقتنا ولناس أبرياء.. وقال إن موضوع الإرهاب ليس محصورا في دولة أو منطقة ويجب على الإعلام التركيز على ما يدور حول الإرهاب في منطقتنا من خلال التوعية وإبراز أن الإرهاب ليس له علاقة بالدين الإسلامي وتفجيرات عمان الأخيرة مثال سيىء لكل ما يتعلق بأفعال هذه الفئة الضالة.

وحول التنسيق فيما بين البرلمانيين الخليجيين والمظلة التي يتحركون من خلالها قال السيد جاسم الخرافي: نحن نسعى الآن كبرلمانيين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن يكون لنا لقاء دوري تحت مظلة مجلس التعاون، وتم طرح الموضوع في قمتي الكويت والبحرين، وقد وجدنا رغبة للمزيد في هذا الموضوع، ونأمل أن نستطيع شرح أهمية هذا اللقاء لزيادة التعاون والتنسيق كمجالس شعبية وأيضاً ليس مستغربا أن يكون لنا وجود واقعي ففي قمة الجزائر الأخيرة وافق الزعماء العرب على تأسيس برلمان عربي فنحن في دول مجلس التعاون سيكون لنا إن شاء الله برلمان تحت مظلة مجلس التعاون، ونأمل أن يطرح هذا الموضوع على قادة مجلس التعاون خلال قمة أبوظبي القادمة في شهر ديسمبر القادم.

وحول الوضع الداخلي في الكويت وما أثير حول ترتيب البيت الداخلي أكد رئيس مجلس الأمة أن ما يربط الحاكم والمحكوم في الكويت شيء مثالي.. وقال نحن كشعب بايعنا هذه الأسرة من صباح الأول وليس هناك خلاف أننا ارتبطنا بهذه الأسرة وبايعناها منذ أن تم الاتفاق علي إصدار الدستور الذي نص على حكم ذرية مبارك الصباح.. وقد أثبتنا محبتنا وولاءنا لهذه الأسرة عند المحنة التي تعرضنا لها في الغزو العراقي الغاشم عندما كانت الشرعية خارج الكويت حيث التم الشعب بكل فئاته حول هذه الشرعية في اجتماع جدة.

فارتباطنا بهذه الأسرة مبني على قناعة وولاء.. وما طرحه السيد محمد الصقر حول هذا الموضوع نابع من منطلق الوفاء والحرص وليس ذلك بغريب على أهل الكويت ولدينا فسحة للحديث في جميع الأمور التي تهم بلدنا ومواطنينا وأن موضوع ولاية العهد موضوع أيضاً محسوم بين الأسرة والحكم وليس هناك خلاف وسيكون سمو ولي العهد في مكانه ولا توجد نوايا للأسرة لأي تغيير، وسمو الأمير حسم موضوع ولاية العهد فأصدر قراراً بفصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء وفعلاً تم ذلك وتم الفصل بالفعل وسيتبين لكل متابع للأوضاع الداخلية في الكويت ان الشعب مطلع على كل ما يجرى حوله ولديه الحرية في الحوار والمشاركة في الرأي.

وعن موقف الكويت من النظام العراقي السابق ورئيسه والجرائم التي ارتكبها أثناء الغزو قال الخرافي نحن نعتقد أن النظام العراقي البائد ارتكب جرائم ليس بحق الكويت فحسب بل في حق العراق وإيران والمنطقة ونحن في الكويت نستعد حالياً لتقديم أوراقنا المتعلقة بمثل هذه الاتهامات وسنتابع كل ما يتعلق بدعم الجهات المعنية لتأكيد الإثباتات حولها فهناك مبالغ تم استلامها ولكن الجزء الأكبر تحت التقييم والحوار.. نحن في الكويت حريصون على استقرار العراق ودعمه في هذه المرحلة الحرجة لأن استقرار العراق هو استقرار للمنطقة ونحن نشيد بالخطوات التي تتبع لاستقرار العراق ودعم الزعماء وحرصهم على توحيد الكلمة ونأمل أن يتمكنوا لأن أنظار العالم متجهة نحو العراق الآن.

وحول موضوع المرأة ودخولها المعترك السياسي في الكويت، أكد السيد جاسم الخرافي أن موضوع دخول المرأة الانتخابات أصبحا محسوما، وسيتم فتح التسجيل في شهر فبراير القادم في أول انتخاب عام 2007م.

وحول علاقات الكويت بشقيقاتها العربية قال رئيس مجلس الأمة الكويتي إن بلاده تفخر بأسلوب التعامل الجدي الذي تنتهجه مع كافة دول العالم وقد وضح ذلك بشكل بارز خلال الغزو العراقي الغاشم على الكويت وما تبعه من تحالف دولي قاد إلى التحرر... مؤكداً وقوف الكويت مع الشعب الفلسطيني في كل مطالبه المشروعة ودعمه لقيادته الحالية متمنياً للرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن التوفيق والتقدير للجهود التي يبذلها التي تحتاج إلى دعمنا للتوصل للسلام المنشود، ولكن دون التفريط بموضوع القدس التي نعتبرها قضية ليست خاصة بالفلسطينيين بل هي قضيتنا جميعاً فنحن ندعو الفلسطينيين لعدم التنازل عن القدس والتواصل في خط السلام الذي تدعمه جميعاً.

وفي سؤال لـ الشرق حول لقاءات القمم الخليجية وما يحمله من طموح لقيام أحزاب سياسية في الكويت أو في المنطقة قال إنه لا يوجد قانون بتنظيم الأحزاب في الكويت، وبالتالي فإن أي تشكيل لأي حزب يعتبر إجراء غير قانوني.. وهناك تعاون وثيق بين دول مجلس التعاون لأن هذه المؤسسات الشعبية تعمق العلاقة بين الحاكم والمحكوم. لأن الحاكم يحتاج لمثل هذه المؤسسات لتوثيق هذه العلاقة بينهما، ولدينا مع برلمانيي دول مجلس التعاون ارتباط دائم عبر الحاكم والمحكوم ووجود هذه المؤسسات يخدم التطور في هذا التوجه.. فنحن نتابع التطور الذي تشهده قطر في هذا الإطار ونتمنى أن يتم قريباً بعد إقرار الدستورالإعلان عن بدء الانتخابات للمجلس التشريعي القادم.. ونحن عندما نتكلم عن العمل العربي العربي فهو بلا شك ليس على مستوى طموحنا ونحن ننظر إلى العمل الخليجي الذي سوف يساهم جماعياً في حل ومعالجة ما لدينا من مواضيع تساهم في دعم العمل المشترك.