|
|
|
أوغلو: نرحب بالحوار مع حماس
الراية القطرية (20 / 2
/2006)
الدوحة أيمن عبوشي
استهجن الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي
الإساءات التي قام بها وزير إيطالي ضد الرسول صلي الله عليه وسلم، وقال
إحسان أوغلو
في تصريحات للبيان علي هامش منتدي أمريكا والعالم الإسلامي الرابع الذي
يعقد في
الدوحة، إن المنظمة وقفت منذ اليوم الأول ضد استخدام العنف كرد علي
الإساءات التي
وجهت للإسلام لافتا إلي أن استخدام العنف يضر القضية، وأشار إلي أن
الاعتداء علي
أملاك الآخرين يشكل تناقضا مع الإسلام ومخالفة لتشريعات النبي صلي الله
عليه وسلم،
وأوضح أوغلو بأن المسلمين جميعا يريدون الدفاع عن الرسول صلي الله عليه
وسلم، ولكن
الرسول نفسه من أطلق دعوة التسامح، لافتا إلي أن هذا ما قاله العلماء وهو
ما يتطابق
مع الرأي السياسي في هذه المسألة. بيد أن أوغلو استهجن ما قام به وزير من
دولة
أوروبية وقال كيف يمكن قبول أن يدعو وزير في حكومة أوروبية البابا لحروب
صليبية ثم
يطبع الصور علي القمصان ويوزعها علي الناس ويلبسها وإذا كان هذا تصرف وزير
فكيف
نطلب من البسطاء التوقف عن القيام بأعمال عنف وتساءل أوغلو كيف يمكن أن
نحاسب رجل
الشارع البسيط علي تصرفاته في الوقت الذي يقوم فيه وزير مسؤول بمثل هذه
الأعمال
الاستفزازية، في دولة أوروبية متقدمة
إلي ذلك، أكد أوغلو علي أن المنظمة تقوم
منذ اليوم الأول لنشر الرسومات المسيئة في الثلاثين من سبتمبر العام الماضي
بمساع
دبلوماسية حثيثة، وقال الآن وبعد مرور أربعة أشهر ونصف علي تاريخ نشر
الرسومات، لم
يمر يوم إلا ولنا فعالية دبلوماسية علي مستوي المنظمة أو علي مستوي هيئة
الأمم
المتحدة، وذلك عبر سفرائنا في جنيف ونيويورك، أو عبر الاتصالات مع الاتحاد
الأوروبي
وأضاف أنه بعد زيارة خافيير سولانا ولقائه مع أوغلو جري بحث مطول للمسألة،
وكيف
يمكن تجاوز المسألة في إطار يرضي العالم الإسلامي علي المستويين الرسمي
والشعبي،
لافتا إلي أن القضية لا تنحصر فقط علي الصعيد الرسمي بل وشدد علي ضرورة
احتواء ردة
الفعل الشعبية، مشددا علي لزوم أخذ رأي العالم الإسلامي في الحسبان، وقال
إنه لا
يوجد أحد قادر علي الوقوف في وجه حب المسلمين لرسولهم الكريم
وحيال تأييده لدعوة
فضيلة الشيخ، يوسف القرضاوي، إلي إصدار قرار دولي من هيئة الأمم المتحدة
يدعو الدول
الأعضاء إلي سن قوانين تحظر نشر ما يمكن أن يسيء للمقدسات لكل الأديان بما
فيها
الوثنية قال أوغلو، نحن في الواقع بدأنا هذا الأمر منذ شهر أكتوبر في لجنة
حقوق
الإنسان التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في جنيف ونقلنا القرار لنيويورك، حيث
صدر به
قرار من الجمعية العامة في السادس عشر من سبتمبر ، حيث صوتت الدول
الإسلامية لصالح
هذا القرار فيما لقي معارضة الدول الأوروبية، وقلنا في لقائنا مع سولانا
نحن نريد
أن نتخذ هذا لقرار أساسا ونبني عليه قرارا جديدا يأتي بالاتفاق مع سولانا
من
ناحية ثانية، قال أوغلو إن هناك حاجة للحوار بين العالم الإسلامي والولايات
المتحدة
الأمريكية ضمن المنتدي السنوي الذي يعقد في الدوحة، ودعا لتوسيع هذا الحوار
باعتبار
أننا نعيش في عالم معقد والأحداث التي تتوالي تعقد الأمور أكثر والعلاقات
بين
العالم الإسلامي والولايات المتحدة لها عدة جوانب ومحاور لافتا إلي أن هذا
الحوار
يعد بين العالم الإسلامي والغرب متمثلا في دولة كبري مثل الولايات المتحدة،
وأضاف
أنه لا يمكن احتواء كل تلك الأبعاد في هذا الإطار الزمني المحدود، مشددا
علي ضرورة
توسيع الحوار، وأشار أوغلو إلي أنه باستضافة قطر لهذا الحوار، فهي تقدم
فرصة ثمينة
للساسة والمثقفين والعناصر التي تؤثر في الرأي العام وذلك من أجل فهم بعضهم
البعض
وحيال التطور الحاصل بعد الحوار الجاري، قال أوغلو إن هذا يتوقف علي ما سوف
تتخذه الإدارة الأمريكية من إجراءات فيما يتعلق بالتطورات الكائنة في الشرق
الأوسط،
مطالبا واشنطن بضرورة أن تتفهم أن الشعوب الإسلامية ترغب في تحقيق
الديمقراطية
الكاملة، كما تسعي لتطوير مجتمعاتها كي تكون متقدمة وتتغلب علي التخلف الذي
ران
عليها منذ عقود، مؤكدا أنه لا يمكن للعالم الإسلامي أن يحقق ذلك إلا من
خلال
استكمال البنية التحتية السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية وطالب
أوغلو
واشنطن بأن تتفهم ذلك، لافتا إلي انه لا يمكن للعالم الإسلامي أن يقضي علي
التطرف
الفكري بكل أشكاله إذا لم يكن هناك قاعدة واسعة من الحريات والتطور
الاجتماعي
ودينمايكية في المجتمع الإسلامي بحيث يصبح متقدما ومتطورا، وأضاف أنه عندما
ننظر
أين يحصل التطرف في العالم فإننا نكتشف بأنه يحصل في المجتمعات المتخلفة
اقتصاديا
واجتماعيا إذن يجب أن نعي الرسالة التي أصدرها مؤتمر القمة الإسلامي الأخير
خاصة في
خطته العشرية.. والعالم الإسلامي يمر في مرحلة مهمة جدا ويقول إننا نريد أن
نتقدم
ونتخلص من التخلف الفكري الاجتماعي حتي تصبح لشعوبنا مكانتها بين هيئة
الأمم
المتحضرة
علي صعيد فوز حركة حماس بالأغلبية المطلقة في الانتخابات التشريعية
الأخيرة في الأراضي الفلسطينية قال أوغلو إننا نعتقد أن الانتخابات جاءت
تعبيرا عن
رغبة الشعب الفلسطيني.. ونحن تابعنا هذه الانتخابات من خلال وفد من منظمة
المؤتمر
الإسلامي وجاءتنا تقارير تؤكد نزاهة هذه الانتخابات التي عبرت عن إرادة
الشعب
الفلسطيني في تغيير حكمه وهذا أولويات العمل الديمقراطي وتابع الآن نقول أن
علي
الجميع كما فرح بهذه النتيجة أن يحترم حق المنتخبين في تولي الحكم ويجب ألا
يتسرع
أحد في إصدار أحكام حول ما ستقوم به حماس.. ولا يمكن الآن الحكم علي موقف
حماس وكيف
سوف ستدير سياستها الخارجية قبل أن يعقد قران الحزب مع السلطة لأن حركات
المعارضة
عادة تغير الكثير من شعاراتها ومقولاتها عندما تنتقل من المعارضة إلي الحكم
وهذا
شيء طبيعي ويحصل في كل الدول من خلال تجربة الديمقراطية التركية ورفض أوغلو
العقوبات التي تهدد واشنطن بفرضها علي الحركة، مؤكدا رفضه لفرض عقوبات علي
الشعب
الفلسطيني لأنه قام باستخدام حقه الديمقراطي في تغيير الحكم.. وأعرب أوغلو
عن
ترحيبه بلقاء قادة حركة حماس مؤكدا أن القضية الفلسطينية لها الأولوية في
أجندة
منظمة المؤتمر الإسلامي، ومعربا عن سروره للقاء قادة حماس وقال باب المنظمة
مفتوح
لهذه الحركة كي نتكلم معهم في التطورات القادمة وأعتقد أن لدينا ما نستطيع
أن نقوله
خدمة لعملية السلام لكنه لفت إلي ضرورة ألا يكون العنف وسيلة حالية، ونبه
إلي أن
العقوبات الاقتصادية التي تحاول واشنطن فرضها والضغوط السياسية المتواصلة
لن تؤدي
إلا إلي زيادة العنف مشيرا إلي أن ذلك لا يعتبر في مصلحة أحد
. |
|
|
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
| |
| للإشترك
في خدمةالأخبار |
| أدخل
بريدك الإلكتروني |
 |
 |
|
|
| |
|
|