قطر: منتدى «أميركا والعالم الإسلامي» يوجه انتقادات الى سياسات واشنطن
الدوحة - محمد المكي أحمد الحياة - 20/02/06//
شهد «منتدى أميركا والعالم الاسلامي» في يومه الثاني نقاشات ساخنة في جلسة
سرية بشأن قضايا «الحكم والاصلاح» شاركت فيها شخصيات سياسية وفكرية بينها
رئيس مركز ابن خلدون للدراسات التنموية في مصر الدكتور سعد الدين ابراهيم
والبروفيسور في جامعة ميرلاند في أميركا شبلي تلحمي وجمال البنا من «مؤسسة
فوزية وجمال البنا الثقافية والمعرفية» في مصر ورئيس حزب الأمة السوداني
الصادق المهدي.
وناقش المشاركون في جلسة «الحكم والاصلاح» دور الحكومات والأطراف الخارجية
في عملية الاصلاح ودور الأحزاب السياسية الاسلامية في جهود الاصلاح ومحاور
الاتفاق والاختلاف في رؤى الاصلاح المتعددة. ووجهت في الجلسة انتقادات الى
السياسة الأميركية بشأن القضايا العربية والاسلامية. واشار الصادق المهدي
الى «السياسات الأميركية الخاطئة»، وقال للصحافيين إن «تحقيق الديموقراطية
يتطلب تحقيق الحكم الصالح والمشاركة الشعبية والمساءلة وحكم القانون»، وشدد
على أنه «مطلوب أيضا الاعتراف بأننا محتاجون الى صحوة ثقافية لإبعاد أي
شبهة تناقض بين الديموقراطية والاسلام كما يدعي البعض».
ودعا المهدي الى تفعيل أدوار منظمات المجتمع المدني، ورأى أن دور الولايات
المتحدة في هذا المجال مهم، لافتاً الى أن السياسات الأميركية الخاطئة
(بشأن قضايا الشرق الأوسط) أدت الى نمو الأفكار المتطرفة، وقال «إن السياسة
الأميركية إذا اتجهت نحو العدالة والتوازن فانها ستساعد على تقوية التيارات
الديموقراطية».
واضاف «تحدثنا بصراحة عن سلبيات السياسات الأميركية الحالية وأشرنا الى
تحالفها مع اليمين الاسرائيلي وشددنا على أنه إذا اردنا الاعتدال فينبغي أن
تكون السياسة الأميركية عادلة ومعتدلة». وانتقد «نهج المحافظين الجدد» الذي
«بني على مبدأ الهيمنة»، وأشار أيضا الى «الصهيونية المسيحية التي ترى أن
اسرائيل الحالية هي اسرائيل التوراتية». وقال ان «التحالف بين المحافظين
الجدد والصهاينة المسيحيين هو المسؤول عن التطرف والمغالاة في السياسة
الأميركية».
وفي جلسة علنية تحت عنوان «النساء يقدن التغيير» دعت رئيسة وزراء باكستان
السابقة بي نظير بوتو الى تعزيز «اعادة حقوق المرأة في العالم الاسلامي»
ونددت بالعنف ضد المرأة وبالارهاب. وشددت على تمكين المرأة لتستقل اقتصاديا
وتوظيفها في مجال الشرطة لتسهيل معاملتهن اذا تعرضن للعنف.
وابدت مديرة جامعة قطر شيخة المسند «تعاطفا مع أوضاع المرأة في دول اسلامية»
ونوهت بالتطورات الايجابية في مسيرة المرأة القطرية وقالت إن الدستور منحها
حق العمل والانتخاب، لافتة الى أن عدد الطالبات في جامعة قطر يبلغ 70 في
المئة من مجموع الطلاب وان 37 في المئة من النساء يدخلن سوق العمل.
أنان الى الدوحة للمشاركة في مؤتمر «تحالف الحضارات»
تستضيف الدوحة في 26 شباط (فبراير) الحالي الجولة الثانية من اجتماعات
«المجموعة رفيعة المستوى لتحالف الحضارات» بمشاركة الشيخة موزة بنت ناصر
المسند حرم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وهي عضو في المجموعة التي
كان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان شكلها في وقت سابق.
وقال مصدر مطلع لـ «الحياة» إن رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ عبدالله بن
خليفة آل ثاني والأمين العام للأمم المتحدة سيفتتحان هذا الاجتماع الدولي.
يذكر أن «مبادرة تحالف الحضارات» انطلقت في إطار المنظمة الدولية استجابة
لطرح قدمه رئيسا وزراء أسبانيا وتركيا «بهدف تجنيد الجهود المشتركة على
مستوى المؤسسات والمجتمعات المدنية لمكافحة التمييز والأفكار الخاطئة
وتضارب الآراء التي تهدد الاستقرار العالمي». وكانت جزيرة مايوركا
الاسبانية شهدت الاجتماع الاول في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بمشاركة
الشيخة موزة وعدد من الشخصيات الدولية، وتم اختيار الدوحة لاستضافة الجولة
الثانية. |