أسعار العملات
الخطوط الجوية القطرية
مواقع تهمك
وزارة الخارجية القطرية
الديوان الأميري القطري
مطار الدوحة الدولي
صور جوية
 
الوقت والطقس في دولة قطر
 

وزير خارجية قطر يدعو الغرب لاحترام إرادة الفلسطينيين وعدم استفزاز المسلمين

 19/02/2006

الدوحة- عبد الحكيم أحمين

دعا الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية المجتمع الدولي إلى ضرورة احترام إرادة الشعب الفلسطيني التي عبر عنها من خلال صناديق الاقتراع وبشكل ديمقراطي لالبس فيه، وقال إن قطر رحبت بالروح المسؤولة التي أبداها الشعب الفلسطيني أثناء سير الانتخابات والذي هو منطق الديمقراطية الذي نريد جميعا إشاعته في المنطقة، كما حث الدول الغربية على منع الاستفزاز وتأمين احترام جميع المعتقدات والمقدسات الدينية بدون تمييز وأن لا نكيل بمكيالين خاصة فيما يتعلق بشأن نشر الصور المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

جاء ذلك في كلمة له في افتتاح منتدى أميركا والعالم الإسلامي الثالث مساء السبت بفندق ريتز كالتون بالعاصمة القطرية الدوحة والذي يناقش في الفترة بين 18 و20 فبراير الجاري عدة قضايا تتمحور حول الأحداث التي شهدها العالم الإسلامي منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، من أجل تحديد الرؤى في مختلف المجالات للسنوات الخمس القادمة لما ستكون عليه منطقة الشرق الأوسط.

وقال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن الصراعات المزمنة في المنطقة تراوح مكانها بعيدا عن التسوية النهائية منذ 11 سبتمبر /أيلول 2001 حيث كثر الحديث عن الإصلاح وإقامة الديمقراطية والتنمية الشاملة ومكافحة الإرهاب بهدف توفير أسباب إشاعة السلم والأمن والإستقرار، وحصلت حربان في أفغانستان والعراق، وتنامت الشواغل الدولية حول التسلح النووي.

وأكد إذا كنا نطمح إلى إشاعة الديمقراطية فإن المنطق يُملي علينا أن نعترف بالنتائج التي تفضي إليها الممارسة الديمقراطية، ولهذا نرى أن من الواجب على المجتمع الدولي أن يتعامل مع نتائج هذه الانتخابات ويحترم إرادة الشعب الفلسطيني التي عبـر عنها من خلال صناديق الاقتراع وبشكل ديمقراطي لا لبس فيه، مشيرا إلى قطر حيت الرئيس الفلسطيني على تلك الانتخابات كما دعت حركة حماس لمواصلة العمل والسير في عملية السلام والإصلاح بما يحقق الأمن والرخاء والاستقرار للشعب الفلسطيني والمنطقة بأسرها. وأضاف "هذا هو منطق الديمقراطية الذي نريد جميعا إشاعته في المنطقة، وبالتالي فإن فرض الشروط المسبقة والتلويح بالإجراءات العقابية يتنافى مع هذا المنطق قبل اختبار الواقع الفعلي".

وقال الوزير القطري إن الشعور العام في العالم الإسلامي لا يتجسد بالعداء للولايات المتحدة لمجرد العداء، إذ ليس في العامل الديني فكريا ما يبرر العداء لمجرد العداء، والإسلام معروف باعتماده مبدأ التعارف والوسطية والاعتدال، "ومن هنا ليس من الصحيح، ونحن نعمل لبلوغ مصالحنا المشتركة، أن يُستهدف العالم الإسلامي بسبب الموقف الذي تتخذه بعض المجموعات لأسباب سياسية، وليست دينية أو حضارية، وهو موقف ينبع من أزمة فكرية ناشئة عن عدم القدرة على تكوين المعرفة الصحيحة عن الطرف الآخر ورسم السبل الإيمانية السوية للتعامل معه" .

وأضاف أن علينا أن نعترف بأن الأصولية والتيارات المتطرفة التي تنادي بالصراع بين الحضارات موجودة لدى الجانبين الغربي والإسلامي وأنه "علينا أن نبذل ما في وسعنا لمنع الاستفزاز وتأمين احترام جميع المعتقدات والمقدسات الدينية بدون تمييز وأن لا نكيل بمكيالين، على نحو ما شهدناه مؤخرا بشأن نشر الصور المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم". تابع يقول إن "الشعور العام في العالم الإسلامي ينطوي على الإحساس بعدم الإنصاف لمصالح العالم الإسلامي وقضاياه الرئيسية، وفي المقدمة منها تسوية القضية الفلسطينية التي طال بها الأمد برغم القرارات والمرجعيات الشرعية الدولية المقبولة عالميا".

ودعا الشيخ حمد بن جاسم الجانبين إلى خلق جو من التفهّم المشترك من خلال الحوار الصريح والتشاور الدائم لكي يتيسر لنا التوصل إلى سياسات تخدم مصالح العالم الإسلامي والولايات المتحدة، ووضع الخطط لتنفيذ حملات للتوعية والتعريف بما يزيل كل الشوائب الفكرية والتصورات الخاطئة عن الطرف الآخر، والعمل من أجل تسوية القضية الفلسطينية على أساس القرارات والمرجعيات الشرعية الدولية والمساعدة في حل الأزمات والصراعات التي يعاني منها العالم الإسلامي بالموضوعية اللازمة التي تجعل من الحلول عناصر لإدامة السلم والأمن والاستقرار خاصة في العراق وفي لبنان والمسألة النووية الإيرانية.


* الطائفية الدينية:

من جانبه قال الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية البحرين في كلمة له في الافتتاح إن المؤتمر يهدف إلى إعادة التفكير فى النظرة إلى الذات من أجل حث الولايات المتحدة على تغيير توجهاتها ومفاهيمها نحونا وبالمقابل "يمكننا أن نعدل من علاقتنا ونعمل في المجالات ذات الاهتمام المشترك من أجل الإبقاء على الاحترام المتبادل".

وأشار إلى أن الإمبراطورية الإسلامية التي سيطرت على العالم على مدى خمسة قرون كانت بغداد فيها مركزالتعليم والثقافة وكانت أكثر مدن العالم ثراء وفكرا، في الأندلس فى جنوب إسبانيا ازدهرت كمركز للتعلم والمعرفة والتسامح، موضحا أن تلك الحقبة كانت فترة استقرار اجتماعي وخصوبة فكرية حيث كان المسلمون واليهود والمسيحيون يعيشون معا في سلام وتوافق.

وقال الوزير البحريني إن الطريقة التي يفهم بها معظم المسلمين المعاصرين ما تعنيه الهوية هي أمر مشوه ونحن جميعا نؤيد فكرة الانتماء إلى مجتمع وطني أو مجتمع ديني من أجل ذلك.. وهما مهمان بالنسبة لنا لأنهما يعطياننا الإحساس بالأمان خاصة في وقت أصبحت فيه الفردية سائدة وبدأت فيه المجتمعات تعاني من الضعف.

وأضاف هذا هو ما نواجهه في هذه الأيام مع طغيان الطائفية الإسلامية فى كل مكان وهذا ما يجب أن نعمل معا على تجنبه، موضحا أن تلك الطائفية تؤدي إلى التفكك وتضعف المنطقة بأكملها كما يمكن أن يتم تبنيها كذريعة من قبل بلدان معينة لتحقيق طموحات وطنية وبصورة أساسية هي غير متلائمة مع روح الإسلام بصفة خاصة ووحدة حضارتنا بصفة عامة.


* تغيير نحو..

في المقابل أشارت كارين هيوز وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للدبلوماسية والشؤون العامة إلى أهمية الدور الحاسم للقادة كل في موقعه في إحداث تغيير فى مجتمعاتهم. وقالت إن أحداث 11 سبتمبر شكلت صدمة لأميركا وكانت الشرارة التي ولدت إدراكا لديها بأهمية تعزيز الحرية داخل وخارج الولايات المتحدة، حسب قولها، مشيرة إلى التغييرات باتجاه الديمقراطية التي حدثت في عدد من بلدان الشرق الأوسط، وأن الانتخابات التي جرت في العراق والأراضي الفلسطينية ومصر دليل على تلك التغييرات.

وأضافت هيوز أن أميركا "ترحب بأي عملية انتخابية مهما كانت لأنها تعبر عن الحرية والمشاركة الشعبية"، وأن بلادها تشاطر الشعب الفلسطيني تطلعه نحو حياة أفضل والعيش فى دولة مستقلة إلى جانب إسرائيل، مشددة على أهمية تقبل قيام دولتين إسرائيلية وفلسطينية تعيشان بسلام. ودعت الحكومة الفلسطينية الجديدة إلى تقبل الالتزامات السابقة من أجل مستقبل أفضل، مؤكدة أن أميركا تؤمن بالانتخابات حتى عندما تخالف بشدة أراء الذين تم انتخابهم حسب تعبيرها.

وحثت المسؤولة الأميركية على العمل من أجل منع الكراهية والعنف والاستياء وتعزيز قوة الحرية الإنسانية وتشجيع القادة الداعين إلى التغيير وجعل المجتمعات أكثر إنصافا وانفتاحا. كما دعت المجتمع الدولي عدم قبول "قتل الأبرياء المتعمد مهما كانت شرعيته المظلمة ومهما كانت صحة وشرعية القضية" أنه "يتعين علينا أن نفعل إزاء الإرهاب ما فعلناه إزاء الاسترقاق".


* إسرائيل وممارسات أميركا بمجلس الأمن:

الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي تحدث عن أسباب الإحباط والاستياء التى تكنها الشعوب المسلمة للولايات المتحدة الأميركية، مشيرا في هذا الإطار إلى إنشاء إسرائيل سنة 1948 باعتبارها نقطة تحول فى العالم الإسلامي والذي سبب مرارة كبيرة لدى الشعوب الإسلامية. وقال أوغلو إن إعاقة أميركا لقرارات مجلس الأمن التي تدين إسرائيل كانت سببا رئيسيا لانبعاث العداء ناحيتها إضافة لما حدث فى أفغانستان والعراق.

ودعا إلى وضع تصورات لإزالة ذلك الشعور لدى المسلمين وطي هذه الصفحة لبناء علاقات جيدة مع الولايات المتحدة الأميركية من خلال التفاهم المشترك والتواصل بغية ردم الهوة بين الطرفين، وكما حث على حل القضية الفلسطينية والعراقية بـ"روح من العدالة دون تحيز".

وقال أغلوا إن منظمة المؤتمر الإسلامي وكافة المؤسسات الإسلامية تقوم بجهود كبيرة من أجل نشر رسالة الوسطية وفتح حوار مع الغرب، ودعا إلى القيام بكل ما من شأنه أن معالجة الجروح وشفائها بين الولايات الأميركية والعالم الإسلامي.

يشار إلى أن منتدى 2006 يتناول تحت شعار "القادة ينجزون التغيير" وبمشاركة 170 شخصية سياسية ورجال أعمال وصحفيين وفنانين من 38 دولة، "الرؤية والحقيقة: آخر المستجدات من اقتراع الرأي العام" و"وضع العلاقات بين أميركيا والعالم الإسلامي" و"الشرق الأوسط الكبير بعد خمس سنوات بعد 11 سبتمبر وبعد خمس سنوات لاحقة" إضافة إلى "السياسة والدين والتغيير في عصر العولمة" و"المسارت والمخاطر غير المرئية" و"الفعل وردة الفعل: التحرك إلى الأمام"، و"الشباب ومستقبل علاقات الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي".

وستقام جلسات مغلقة بموازاة المفتوحة تنقسم إلى مجموعات عمل تتناول قضيا أمنية من خلال "تقييم المرحلة" و"قوة عمل الشباب والتنمية" و"تجسير الانقسام: قادة الأقليات المسلمة"، وقضايا إعلامية"تأثير وسائل الإعلام" والشركات التقنية، إضافة إلى قضايا فنية.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أن مشروع منتدى أميركا والعالم الإسلامي يسعى إلى اكتشاف الكيفية التي تتيح للولايات المتحدة الأميركية توفيق أهدافها الخاصة بما يسمى محاربة الإرهاب وتقليل اتهام "المجموعات المتطرفة" لها بضرورة حاجتها لبناء علاقة أكثر إيجابية مع العالم الإسلامي.

المصدر: خاص- الوحدة الإسلامية
 

 
للإشترك في خدمةالأخبار
أدخل بريدك الإلكتروني
   
 
 

تم التصميم والبرمجة بشركة
  جميع الحقوق محفوظة للجنة تنظيم المؤمتمرات