|
|
|
المشاركون يقرون بوجود فجوة
حول التغيير السياسي بالمنطقة
الراية 21-2-2006
أقر مشاركون في منتدي الدوحة للحوار الإسلامي الأمريكي الذي اختتم أعماله
بعد ظهر أمس بالدوحة، باستمرار الفجوة بين الجانبين الإسلامي والأمريكي
وتحدث في هذا السياق الدكتور، شبلي تلحمي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة
ميرلاند الأمريكية ، موضحا أن تأثيرات استمرار هذه الفجوة تتمثل في استمرار
تداعيات القضية الفلسطينية، بدون حل حتي الآن رغم أهميتها للجانبين، لافتا
إلي أن الملف العراقي، والإرهاب قد أبعدا القضية الفلسطينية مؤقتا عن
الساحة السياسية، لكنه شدد علي أن قضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا
تزال تهيمن علي المسار السياسي في المنطقة.
وأشار في الجلسة الختامية للمنتدي، إلي أن أزمة الرسوم المسيئة للرسول صلي
الله عليه وسلم، أضافت بعدا أعمق وأكبر لهذه الفجوة بين الجانبين الإسلامي
والغربي، مبينا أنها شكلت إهانة مباشرة للمسلمين، وجعلتهم يشعرون بغياب
الكرامة وبالإذلال، وهو ما أفضي إلي مشاعر الغضب الجارف التي عبر عنها
الشارع الإسلامي في الآونة الأخيرة.
وحول حصول حماس علي الأغلبية وتشكيلها الحكومة الجديدة في السلطة الوطنية
الفلسطينية، أشار تلحمي إلي أن الجانب الأمريكي ما زال يميل إلي الشك في
قدرة حماس علي التعامل مع المتطلبات العملية السياسية، وهو يقوم بفرض ضغوط
عليها دون أن يتيح لها الفرصة للحكم علي أدائها في الواقع، مطالبا من جهته
بمنح حماس هذه الفرصة، وعدم تعريضها للضغوط.
وناقش المنتدي في جلسة مغلقة، صباح أمس حول المسارات والمخاطر غير المرئية
للعلاقة بين الجانبين الإسلامي والأمريكي، وكان المتحدث الرئيسي فيها،
الدكتور حسن الأنصاري رئيس مركز دراسات الخليج في دولة قطر، والذي تحدث في
مداخلته في الجلسة عن أربع نقاط، رأي ضرورة التعامل معها بجدية، حيث طالب
في النقطة الأولي، بان تدرك النخب السياسية، في المنطقة أن هناك قضايا
جوهرية وأساسية ما زال يعاني منها المجتمع العربي، ولا علاقة لها نهائيا
بالتدخل الخارجي، مشيرا في هذا السياق إلي أن أهم هذه القضايا هي الفساد
والإصلاح والبطالة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية وتطوير النظام التعليمي
مؤكدا أن التعامل مع هذه القضايا يتطلب مشروعا، وطنيا ينبع من الداخل.
وفيما يتعلق بالنقطة الثانية لفت الأنصاري إلي أن هناك جملة من الضغوط
المتعددة التي يتعرض لها سكان الدولة القُطرية في العالم الإسلامي، وهو ما
يجعلهم يفتقرون إلي الشعور بأنهم جزء من هذه الدولة، الأمر الذي يدفعهم إلي
المزيد من الالتصاق بالطائفة الدينية والقبيلة والأسرة الصغيرة، مشددا في
هذا الجانب إلي إعادة الروح إلي الدولة القطرية من خلال التركيز علي تفعيل
أساسين مهمين تقوم عليهما هذه الدولة، وهما مبدأ المواطنة والمساواة في
الحقوق الدستورية والقانونية.
وطالب الأنصاري في حديثه عن النقطة الثالثة بتمكين الفكر الليبرالي في
المجتمعات العربية ورأي أن ذلك من شأنه أن يعيد التوازن بين القوي
الليبرالية والقوي الأخري التي مازالت مهيمنة في المجتمعات العربية علي حد
تعبيره.
وشدد الأنصاري في تناوله للنقطة الرابعة علي ضرورة إيجاد حل جذري للمشكلة
الفلسطينية والتي تحظي بمساحة واسعة في وجدان الشعوب العربية والإسلامية،
وقال إن حل هذه المعضلة سيسهم في إزاحة العديد من جوانب المعاناة القاسية
التي تتأثر بها هذه المجتمعات.
وكان بيتر سنجر مدير مشروع السياسة الأمريكية إزاء العالم الإسلامي بمركز
سابان في بروكينغز بالولايات المتحدة، قد نوه بأن المنتدي ركز في جلساته
علي جدلية التغيير التي يحتاجها العالم الإسلامي، ويعيشها عبر عدد من
الأحداث، لافتا إلي أن التغيير قد يؤدي للتنمية منوها بأهمية ذلك في جميع
أنماط الحياة، بيد أنه اعتبر أن التغيير قد يكون بناء أو هداما مؤكدا أن
نقاشا ثريا قد جري حول هذه النقطة بين قادة الفكر في العالم الإسلامي
والولايات المتحدة.
ونوه سنجر إلي أن ثمة اتفاقاً بين الجانبين بأهمية التغيير في العالم
الإسلام خاصة في فلسطين والعراق، لكنه أوضح أن البعض من دون تحديد الجانبين
قد اعتبر التغيير في كلا البلدين سلبيا والبعض اعتبره إيجابيا لافتا إلي
أنه لم يحصل اتفاق حول هذه القضية
معللا ذلك بأن التغيير يعد عميقا وكبيرا، الأمر الذي قد يدفع الأطراف إلي
القلق من هذه المتغيرات.
|
|
|
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
| |
| للإشترك
في خدمةالأخبار |
| أدخل
بريدك الإلكتروني |
 |
 |
|
|
| |
|
|