|
الدوحة (اف ب) - افتتح مساء السبت في الدوحة منتدى لبحث
العلاقات بين العالم الاسلامي والولايات المتحدة الاميركية
بمشاركة زهاء 700 شخصية من 38 دولة بهدف تخفيف التوتر بين
المجتمعات الاسلامية والولايات المتحدة.
وحذر الخطباء في الجلسة الافتتاحية للمنتدى من "بقاء القصور"
و"الاخفاق" و"احتمال تفاقم" الوضع في منطقة الشرق الاوسط فيما
حذرت مسؤولة اميركية رفيعة المستوى من السقوط في صدام الحضارات
"الذي يحاول اعداؤنا اثارته".
وقال وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني لدى
افتتاحه المنتدى ان "رؤيتي المتواضعة تتمثل في بقاء القصور
والاخفاق في المستقبل المنظور ما لم تتخذ المواقف الجادة
والفعالة التي تنسجم مع ما ندعو اليه من اجل معالجة العلل التي
تعاني منها المنطقة".
وطالب المسؤول القطري "باستشعار ما يحمله المستقل القريب في
طياته للعلاقات بين اميركا والعالم الاسلامي" مضيفا انه "طيلة
السنوات الخمس الماضية ... بقيت الصراعات المزمنة في المنطقة
تراوح مكانها بعيدا عن التسوية النهائية".
ودعا الى "السعي لتحديد الرؤى في مختلف المجالات للسنوات الخمس
المقبلة لما ستكون عليه منطقة الشرق الاوسط".
من جهة اخرى انتقد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني التلويح
بالعقوبات في وجه الحكومة الفلسطينية المقبلة بقيادة حركة
المقاومة الاسلامية (حماس).
وقال ان "فرض الشروط المسبقة والتلويح بالاجراءات العقابية
يتنافى مع المنطق قبل اختبار الواقع الفعلي".
كما دعا الى بذل "ما في وسعنا لمنع الاستفزاز وتامين احترام
جميع المعتقدات والمقدسات الدينية بدون تمييز والا نكيل
بمكيالين على نحو ما شهدناه مؤخرا بشان نشر الصور المسيئة
للنبي محمد".
من جهتها القت كارين هيوز وكيلة وزارة الخارجية الاميركية
للديبلوماسية العامة في افتتاح المنتدى كلمة دعت فيها
الفلسطينيين والاسرائيليين خصوصا الى قيام "دولتين حرتين
ديموقراطيتين تعيشان جنبا الى جنب بسلام وحرية".
وطلبت من الحكومة الفلسطينية الجديدة ان "تقبل الاتفاقيات
والالتزامات السابقة بما في ذلك خارطة الطريق" مضيفة "عليها ان
تقبل حق اسرائيل في الوجود وعليها ان تنبذ العنف والارهاب".
وقالت "هذا هو السبيل الوحيد لاحراز التقدم".
وبشان الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول محمد قالت المسؤولة
الاميركية ان "البعض يدعي ان النزاع حول الرسوم الكاريكاتورية
يمثل صداما بين الحضارات ولكن ذلك هو بالذات الصدام الذي يحاول
اعداؤنا اثارته ويجب علينا الا نسمح بذلك".
ونوهت هيوز في مداخلتها بالدروس التي "علمتنا الكثير في فترة
السنوات الخمس التي انقضت" على احداث 11 ايلول/سبتمبر.
ودعت خصوصا الى العمل الجماعي "للتشجيع على مزيد من التفهم
والحوار بين الاديان" وقالت ان "الاميركيين وشعوب العالم
الاسلامي والشعوب الطيبة في جميع انحاء العالم يواجهون تهديدا
مشتركا ويجب علينا ان نواجهه معا".
ويأتي انعقاد المنتدى في ظرف يتميز بحساسية شديدة في العلاقة
بين العالم الاسلامي والغرب بسبب قضية الرسوم المسيئة للنبي
محمد وتجدد فضيحة سجن ابو غريب في العراق مع نشر تلفزيون
استرالي صورا جديدة لعمليات تعذيب مهينة قام بها جنود اميركيون
ضد معتقلين عراقيين في هذا السجن.
وتعقد الدورة الرابعة ل "منتدى اميركا والعالم الاسلامي" الذي
تنظمه وزارة الخارجية القطرية بالتعاون مع معهد "بروكنغز"
الاميركي تحت شعار "القادة ينجزون التغيير" وتستمر ثلاثة ايام.
وبين الشخصيات المشاركة في المنتدى اكمل الدين احسان اوغلي
الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي وبنازير بوتو رئيسة
الوزراء الباكستانية السابقة والامير الحسن بن طلال ولي العهد
الاردني السابق والصادق المهدي زعيم حزب الامة السوداني.
كما يشارك يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في
سلطنة عمان وسعد الدين ابراهيم رئيس مركز ابن خلدون في القاهرة
والمفكر الاسلامي جمال البنا وامينة ودود الاستاذة في جامعة
كومنولث فرجينيا التي اثارت ضجة السنة الماضية عندما امت صلاة
الجمعة.
ويبحث المنتدى السنوي القضايا الامنية وعمليات السلام والحكم
والاصلاح والشباب والتنمية. |