أسعار العملات
الخطوط الجوية القطرية
مواقع تهمك
وزارة الخارجية القطرية
الديوان الأميري القطري
مطار الدوحة الدولي
صور جوية
 
الوقت والطقس في دولة قطر
 

قطر رحبت بنتائج الانتخابات وعلي المجتمع الدولي احترام إرادة الشعب الفلسطيني

الدوحة - الراية - قنا : افتتح سعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بفندق ريتزكارلتون الدوحة مساء امس اعمال منتدي امريكا والعالم الاسلامي الذي تستضيفه وزارة الخارجية ويستمر ثلاثة ايام.والقي سعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني كلمة في افتتاح المنتدي أكد في مستهلها اهمية الحوار الصريح والتفاهم والتشاور الدائم بين العالم الاسلامي والولايات المتحدة الامريكية عبر خلق اجواء من التفهم المشترك لكي يتيسر للطرفين التوصل الي سياسات تخدم مصالح العالم الاسلامي والولايات المتحدة.
واوضح سعادته بان من اولويات تلك السياسات العمل بفاعلية ونشاط من اجل تسوية القضية الفلسطينية علي اساس القرارات والمرجعيات الشرعية الدولية.. مشيرا الي ان من الاهمية بمكان المساعدة في حل الازمات والصراعات التي يعاني منها العالم الاسلامي بالموضوعية اللازمة التي تجعل من الحلول عناصر لإدامة السلم والامن والاستقرار.
وقال ان ذلك يسري بشكل خاص علي الوضع في العراق والوضع في لبنان والمسألة النووية الايرانية.
وشدد سعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني علي ضرورة التعاون والمساعدة في التنمية الاقتصادية للدول بالعالم الاسلامي لكي تتعزز ارضية البناء اليموقراطي.
وطالب بدراسة اسباب الاحباط التي تؤول الي خلق بيئة مواتية لارتكاب اعمال الارهاب والتصدي للاعمال الارهابية بسياسات وتدابير وقائية وعلاجية والتي قد لاتكون بالضرورة عسكرية صرفة.
ودعا سعادته الي وضع الخطط لتنفيذ حملات للتوعية والتعريف بما يزيل كل الشوائب الفكرية والتصورات الخاطئة من الفكر عن الطرف الاخر مع وضع الخطط العملية الفعالة لاشاعة الاعلام الموضوعي المسؤول وتشجيعه.
نص كلمة سعادة النائب الأول وزير الخارجية في الجلسة الافتتاحية لمنتدي أمريكا والعالم الإسلامي
الأصدقاء الأعزاء،
السيدات والسادة،
يطيب لي أن أفتتح أعمال هذا المنتدي، الذي ينعقد للسنة الثالثة في الدوحة. إن برنامج هذا العام حافل بالمحاور التي سيشكل استشرافها بدون شك خطوة وطيدة في العمل باتجاه حل المشاكل في علاقات أمريكا بالعالم الإسلامي.
أيها الأصدقاء، تتناول محاور الحديث في المنتدي لهذا العام استعراض أحداث السنوات الخمس الماضية منذ هجمات 11 سبتمبر 2001م، والسعي لتحديد الرؤي في مختلف المجالات للسنوات الخمس القادمة لما ستكون عليه منطقة الشرق الأوسط. نحن مطالبون إذاً باستشعار ما يحمله المستقبل القريب في طياته للعلاقات بين أمريكا والعالم الإسلامي، وهي مهمة غير يسيرة إذا أخذنا بالاعتبار سعة الساحة التي نتناولها والمجالات المختلفة والمتنوعة لطبيعة العلاقات. ضمن هذا الإطار، سوف يقتصر حديثي علي تناول بعض النقاط الرئيسية ذات الأهمية الخاصة من المنظور السياسي.
في السنوات الخمس الماضية، كثر الحديث في منطقة الشرق الأوسط عن ضرورات الإصلاح وإقامة الديمقراطية والتنمية الشاملة، وتحفزت النشاطات لمكافحة التطرف والإرهاب بهدف توفير أسباب إشاعة السلم والأمن والاستقرار، وحصلت أحداث جسام تمثلت بحربين في أفغانستان والعراق، وتنامت الشواغل الدولية حول التسلح النووي، وبقيت الصراعات المزمنة في المنطقة تراوح مكانها بعيداً عن التسوية النهائية. وقد نختلف في آرائنا حول مدي التقدم المُنجز في هذه المجالات، ولكن الثابت أن القصور أو الإخفاقات التي يشهدها سجل الأحداث، سواء في هذه الدولة أو تلك، أو المنطقة ككل، ليس هيّناً.
وفي الحديث عن الرؤية المختلفة لما سيكون عليه الشرق الأوسط بعد خمس سنوات، فإن رؤيتي المتواضعة تتمثل في بقاء القصور والإخفاق في المستقبل المنظور، الذي يحتمل أن يتفاقم، ما لم تتخذ المواقف الجادة والفعّالة التي تنسجم مع ما ندعو إليه من أجل معالجة العلل التي تعاني منها المنطقة، ولو بدرجة نسبية معقولة . إن هذا الهدف، وكمبدأ عام، يفترض بالدرجة الأولي الاعتراف ببعض الحقائق التي تتعلق بالأوضاع الداخلية لدول العالم الإسلامي ومدي التأثيرات الخارجية في الماضي والحاضر علي تكوين بنية العالم الإسلامي من النواحي السياسية والإقتصادية والاجتماعية والفكرية، وغيرها. إن التسليم بهذه الحقائق كفيل بأن يحقق التغيير الإيجابي بالصورة التي ننشدها معاً.
أيها الأصدقاء، إن الأمثلة علي ما أقول كثيرة، ولكنني أود الإشارة إلي مثال واحد قريب إذا كنا نطمح إلي إشاعة الديمقراطية، فإن المنطق يُملي علينا أن نعترف بالنتائج التي تفضي إليها الممارسة الديمقراطية. من هذا المنطلق رحبت حكومة بلادي بالروح المسؤولة التي أبداها الشعب الفلسطيني أثناء سير عملية الانتخابات التشريعية، وأشادت بدور وجهود فخامة الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية لإنجاح العملية الانتخابية بكل شفافية. ولهذا نري بأن من الواجب علي المجتمع الدولي أن يتعامل مع نتائج هذه الإنتخابات ويحترم إرادة الشعب الفلسطيني التي عبر عنها من خلال صناديق الاقتراع وبشكل ديمقراطي لا لبس فيه. كما قامت حكومة بلادي أيضاً بدعوة حركة حماس إلي مواصلة العمل والسير في عملية السلام والإصلاح بما يحقق الأمن والرخاء والاستقرار للشعب الفلسطيني والمنطقة بأسرها. هذا هو منطق الديمقراطية الذي نريد جميعاً إشاعته في المنطقة، وبالتالي فإن فرض الشروط المسبقة والتلويح بالإجراءات العقابية يتنافي مع هذا المنطق قبل اختبار الواقع الفعلي.
إن التحديات التي تواجهنا في المنطقة، ولنا جميعاً مصلحة حيوية مشتركة في التصدي لها، ستبقي إذا لم نبذل قصاري جهدنا من أجل تشجيع المزيد من العلاقات الإيجابية وتوفير الحلول المرضية للأطراف ذات العلاقة علي أساس من السياسات المدروسة التي تستند علي أوسع نطاق ممكن من الحوار والتشاور.
إن الشعور العام في العالم الإسلامي، كما نلمس، لا يتجسد بالعداء للولايات المتحدة لمجرد العداء. فليس في العامل الديني فكرياً ما يبرر العداء لمجرد العداء، والإسلام معروف باعتماده لمبدأ التعارف والوسطية والاعتدال، ومن هنا ليس من الصحيح، ونحن نعمل لبلوغ مصالحنا المشتركة، أن يُستهدف العالم الإسلامي بسبب الموقف الذي تتخذه بعض المجموعات لأسباب سياسية، وليست دينية أو حضارية، وهو موقف ينبع من أزمة فكرية ناشئة عن عدم القدرة علي تكوين المعرفة الصحيحة عن الطرف الآخر ورسم السبل الإيمانية السوية للتعامل معه. كما إن علينا أن نعترف بأن الأصولية والتيارات المتطرفة التي تنادي بالصراع بين الحضارات موجودة في جانبي أطراف هذا المنتدي، وبالتالي يكون الإصلاح الفكري وحتي المؤسساتي واجباً علي الدول الإسلامية والقوي الفاعلة خارج إطار منظومة العالم الإسلامي معاً لأنه موجود في الجانبين. وفي هذا الجانب علينا أن نبذل ما في وسعنا لمنع الاستفزاز وتأمين احترام جميع المعتقدات والمقدسات الدينية بدون تمييز وأن لا نكيل بمكيالين، علي نحو ما شهدناه مؤخراً بشأن نشر الصور المسيئة للنبي محمد (صلي الله عليه وسلم). وبالصراحة الواجبة بين الأصدقاء، أري لزاماً عليّ القول بأن الشعور العام في العالم الإسلامي ينطوي علي الإحساس بعدم الإنصاف لمصالح العالم الإسلامي وقضاياه الرئيسية، وفي المقدمة منها تسوية القضية الفلسطينية التي طال بها الأمد برغم القرارات والمرجعيات الشرعية الدولية المقبولة عالمياً.
أيها الأصدقاء،،
ما هي الإجراءات المطلوبة
سؤال كبير بلا شك، ولكن يمكن أن نحدد بعض الملامح للعمل الجاد المشترك.
بدءاً.. علينا السعي لخلق جو من التفهّم المشترك من خلال الحوار الصريح والتشاور الدائم لكي يتيسر لنا التوصل إلي سياسات تخدم مصالح العالم الإسلامي والولايات المتحدة. من هذه السياسات:
1-
العمل بفاعلية ونشاط من أجل تسوية القضية الفلسطينية علي أساس القرارات والمرجعيات الشرعية الدولية.
2-
المساعدة في حل الأزمات والصراعات التي يعاني منها العالم الإسلامي بالموضوعية اللازمة التي تجعل من الحلول عناصر لإدامة السلم والأمن والاستقرار. ويسري ذلك بشكل خاص علي الوضع في العراق، والوضع في المسألة اللبنانية، والمسألة النووية الإيرانية.
3-
التعاون والمساعدة في التنمية الاقتصادية للدول في العالم الإسلامي لكي تتعزز أرضية البناء الديمقراطي.
4-
دراسة أسباب الإحباط التي تؤول إلي خلق بيئة مواتية لارتكاب أعمال الإرهاب والتصدي للأعمال الإرهابية بسياسات وتدابير وقائية وعلاجية، التي قد لا تكون بالضرورة عسكرية صرفاً.
5-
وضع الخطط لتنفيذ حملات للتوعية والتعريف بما يزيل كل الشوائب الفكرية والتصورات الخاطئة من الفكر عن الطرف الآخر.
6-
وضع الخطط العملية الفعالة لإشاعة الإعلام الموضوعي المسؤول وتشجيعه. هذه بعض الأفكار الأولية أشير بها عليكم، وإنني علي ثقة بأن مناقشات المنتدي سوف تتناولها بالتفصيل اللائق بها.
وأشكركم

 

 
للإشترك في خدمةالأخبار
أدخل بريدك الإلكتروني
   
 
 

تم التصميم والبرمجة بشركة
  جميع الحقوق محفوظة للجنة تنظيم المؤمتمرات