الأمير: حان الوقت لإسقاط الانطباعات المشوهة والأفكار الجامدة

الدوحة – الوطن/11-04-2005

أعرب حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى عن اعتزاز دولة قطر باستضافة منتدى أميركا والعالم الإسلامي‚ مؤكدا أهمية هذا اللقاء‚ الذي يتيح لطرفيه فرصة أن يقدم كل منهما وجهة نظره إلى الآخر ويستمع منه إلى الرأي المقابل‚ ليدرك الطرفان معا أنهما متى التقيا فعليهما تحري الصدق والبحث في الآخر عن معنى الصديق‚ وقال سمو الأمير المفدى‚ في كلمة افتتح بها أعمال المنتدى مساء أمس‚ إن هذا اللقاء مناسبة للتقريب بين جانبين‚ وجدا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أن ثمة عوائق لا يمكن تجاهلها أو الاستخفاف بها لو أرادا لما بينهما من صلات أن تنمو وتتقدم‚ مؤكدا أن كل ما بينهما من علاقات ما زال بعضه رهينة لانطباعات مشوهة وأفكار جامدة حان لها أن تسقط ليحل محلها فهم جديد وجريء لا يستكبر الاعتراف بالخطأ‚ أو يستكثر حجم العمل المطلوب إنجازه‚ أو يستكين أمام من يحاول زرع اليأس في مستقبل علاقة إستراتيجية أمامها آفاق رحبة يجب ارتيادها‚

وأوضح سموه أن المشاركين في هذا الحوار سعوا خلال الجولات الماضية إلى رصد مسيرة العلاقة بين الجانبين‚ وما واجهته من تحديات‚ وأن على لقاء هذا العام البناء على ما سبق وأن ينظر إلى مفاتيح التحول التي أصبح على الطرفين - الأميركي والإسلامي - استخدامها‚ إذا أرادا لعلاقاتهما أن تدخل من باب واسع إلى مستقبل آمن تظلله رغبة متبادلة في التعاون ويسوده الاتفاق على سلم مشترك من الأولويات‚ وأضاف سمو أمير البلاد المفدى (حفظه الله) أن واحدا من مفاتيح التحول عليه أن يعتني بأسلوب الحوار ذاته‚ وأن على الطرفين الاهتمام بالشكل بقدر اهتمامهما بالمضمون‚ موضحا سموه أن الاستعلاء من طرف أو اللامبالاة من طرف آخر قد يقود إلى تسرب الإحباط أو اليأس إلى من يعول على هذا الحوار في تطور العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي‚وأكد سمو الأمير المفدى أن الحوار بين الجانبين حول الديمقراطية في حاجة لأن يصبح موضوعا توافقيا لا خلافيا جامعا وليس مفرقا‚ خاصة وأن عددا من تجارب التحول الديمقراطي في عالمنا الإسلامي‚ ابتداء من أفغانستان إلى فلسطين والعراق‚ قد اختلط فيها وبمستويات متفاوتة صوت السلاح بأصوات المقترعين على نحو أنتج هوة في التقديرات ليس فقط بين الجانبين الأميركي والإسلامي بل وداخل كل منهما بشأن الطريقة المثلى التي يستطيع بها الخارج أن يساعد في بناء الديمقراطية‚ وأوضح سموه أنه إذا كان في العالم الإسلامي قلة يطيب لها أن تستحث الخارج للضغط من أجل الديمقراطية‚ وأخرى تنفر من الخارج ومن الديمقراطية نفسها فإن بينهما جماهير غفيرة واعية تدرك أن عليها خوض طريق الديمقراطية بنفسها دون أن تمانع في التواصل مع كل من يتقدم لمساعدتها في قطع الطريق إلى نهايته»‚